العلامة المجلسي

41

بحار الأنوار

طلبه منه هذا الأمر مقرونا بغاية الأدب ، مع كونه عليه السلام من أولى العزم من الرسل ، وعدم تكليفه أن يعلمه جميع علمه بل قال : " مما علمت ، وتأديب المعلم للمتعلم ، وأخذ العهد منه أولا ، وعدم معصية المتعلم للمعلم ، وعدم المبادرة إلى إنكار ما يراه من المعلم ، والصبر على ما لم يحط علمه به من ذلك ، وعدم المبادرة بالسؤال في الأمور الغامضة ، وعفو العالم عن زلة المتعلم في قوله : لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني ( 1 ) من أمري عسرا . إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتدبر . 1 - أمالي الصدوق : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن زياد الأزدي ، عن أبان وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إني لأرحم ثلاثة وحق لهم أن يرحموا : عزيز أصابته مذلة بعد العز ، وغني أصابته حاجة بعد الغنى ، وعالم يستخف به أهله والجهلة . الخصال : ابن الوليد عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عنه عليه السلام مثله . 2 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أبي الخطاب ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار ، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم ، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم . 3 - قرب الإسناد : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ارحموا عزيزا ذل ، وغنيا افتقر ، وعالما ضاع في زمان جهال . 4 - الخصال : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن أحمد بن موسى بن عمر ، عن ابن فضال ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل : مسجد خراب لا يصلي فيه أهله ، وعالم بين جهال ، ومصحف معلق قد وقع عليه غبار لا يقرا فيه . 5 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل الشيباني ، عن مسعر بن علي بن زياد المقري ، عن جرير بن أحمد بن مالك الأيادي ، قال : سمعت العباس بن المأمون يقول : قال لي علي بن

--> ( 1 ) أي لا تكلفني